السيد علي الحسيني الميلاني

15

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

زيارة الأنبياء والأئمّة زيارة اللَّه جلّ جلاله وأورد شيخنا الصّدوق - رحمه اللَّه - في كتاب مَن لا يحضره الفقيه حديثاً عن المعصوم - عليه السّلام - يوثق ما أثبتناه آنفاً وهو قوله : « زيارة اللَّه تعالى زيارة أنبياءه وحُجَجِهِ ، مَن زارهم فقد زار اللَّه - عزّ وجلّ - » « 1 » . ذلك ، لأن « من أطاعهم فقد أطاع اللَّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللَّه ، ومن تابعهم فقد تابع اللَّه - عزّ وجلّ - » كما في الحديث « 2 » . إنّه ارتباط وثيق بين اللَّه تعالى من جانب ، وبين النبي الأكرم - صلّى اللَّه عليه وآله - وأهل بيته من جانب آخر . وإن العبد الذي يريد زيارة اللَّه تعالى - كما تقدّم في معنى الزيارة - يتحتّم عليه زيارة النبي الأكرم - صلّى اللَّه عليه وآله - والأئمّة الأطهار - عليهم السّلام - وهذا يلزمه أن من يتوجه إليهم ويعدل عن غيرهم ، فقد توجّه إلى اللَّه تعالى وأعرض عمّن سواه . شبهة واهية وبناءً على ما تمّ بيانه ، فإن زيارة الأئمّة الأطهار - عليهم السّلام - هي زيارة « حقيقيّة » للَّه‌تعالى ، ولا مجال لإعتبارها زيارة مجازية البتة . لكن أحد المعاصرين ادّعى - في كلامٍ له نُشِرَ في إِحدى المجلّات - : « إن زيارة الأئمّة ومحبتهم أو عشقهم - حسب تعبيره - هو عشق مجازي وليس حقيقياً ، لأنّ العشق الحقيقي للَّه

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 93 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 93 .